مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

39

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

فمقتضى وجوب العمل به لزوم التدارك بالإعادة أو القضاء ، ودليل الفتوى الأولى بعد نسيانه أو اعتقاده الخطأ فيه لا يصلح لإثبات صحّة الأعمال السابقة « 1 » . ( انظر : اجتهاد ، إجزاء ) 3 - تدارك أركان الوضوء : صرّح الفقهاء بأنّ المكلّف لو تيقّن ترك غسل عضو أو مسحه أتى به وكذا يأتي بما بعده ، ونحو العضو بعضه في الحكمين معاً « 2 » . وكذا يجب التدارك إن شكّ في فعل شيء من أفعال الوضوء ، وهو على حاله « 3 » . وقيّد بعضهم اعتبار الشكّ في المقام بما لم يكن كثيراً ، وإلّا لا يجب التدارك « 4 » ، بل قال المحقّق النجفي : « لا أجد فيه خلافاً » « 5 » . ( انظر : وضوء ) 4 - تدارك الحائض العبادات التي تركتها بعد انكشاف الخلاف : الحائض لو أخذت بعادةٍ أو تمييزٍ أو رجوعٍ إلى الأقارب أو إلى التخيير بين الأعداد المذكورة فظهر كونه خلاف الواقع يجب عليها تدارك ما فاتها من أعمال بالقضاء أو الإعادة « 6 » ؛ لعدم إتيانها بالوظيفة الواقعية حينئذٍ ، ولا تبتني هذه المسألة على مسألة إجزاء الأحكام الظاهرية عن الواقعية وعدمه ؛ لأنّ مسألة الإجزاء إنّما هي فيما إذا أتى المكلّف بالعمل على طبق الأمر الظاهري وكان المأمور به الواقعي على خلافه ، فيقع الكلام حينئذ في أنّ العمل على طبق الحكم الظاهري يجزي عن الواقع أو لا يجزي ، والأمر في المقام ليس كذلك ؛ لأنّ المرأة إذا أخذت بالتحيّض من أوّل الشهر مثلًا وتركت الصلاة وغيرها من العبادات ثمّ انكشف أنّ عادتها تبدأ من اليوم الخامس مثلًا وقد نسيتها فلم يصدر منها شيء ، فإنّها لم تأتِ بعمل ليوافق الواقع

--> ( 1 ) مستمسك العروة 1 : 83 . ( 2 ) جواهر الكلام 2 : 354 . الرياض 1 : 278 . وانظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 465 . ( 3 ) جواهر الكلام 2 : 354 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 467 - 468 . ( 4 ) السرائر 1 : 104 . الذكرى 2 : 204 . ( 5 ) جواهر الكلام 2 : 358 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 570 ، م 16 .